يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

282

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

الرجل : إذا حلق شعره بالحديد . ومنه الاستحداد الذي ورد في الحديث : وتستحدّ المغيبة . وحدّان : حيّ من الأزد . ومن الجمهرة : حدّ السكين وغيره معروف ، تقول : حددته أحدّه حدا ، وحدّ الرجل عن الشيء : صرفه عنه ، ومنه : فلان محدود ، أي : مصروف عن الخير ، ورجل حدّ : إذا كان محدودا ، وأصل الحدّ : المنع ، ومنه الحدّ بين الشيئين : الفرق بينهما لئلا يتعدّى أحدهما على الآخر . ويقال : حدّه عن كذا وكذا ، أي منعه ، وبه سمي السجان حدّادا لمنعه عن الحركة ، قال الشاعر : يقول لي الحداد وهو يقودني * إلى السجن لا تجزع فما بك من باس وسمى الأعشى الخمار حدّادا لأنه حبس الخمر عنه ، فقال : فقمنا ولما يصح ديكنا * إلى خمرة عند حدّادها وحدّت المرأة وأحدّت فهي محدّ وحادّ : إذا تركت الطيب والزينة بعد زوجها ، وأبى الأصمعي إلا أحدّت فهي محدّ ، ولم يعرف حدّت . وقال أبو عبيدة : لغة النبي صلى اللّه عليه وسلم تحدّ ، ويقال : هذا أمر حدد ، أي ممتنع ، وقالوا : دعوة حدد ، أي مردودة لا تجاب . وبنو حداد : بطن من طيئ ، وحدّان من بني سعد ، وحدّان من الأزد . دح : ومعكوسه : دح ؛ بمعنى : بسط ووسع ، وفي التنزيل : دَحاها [ النازعات : 30 ] أي : بسطها . وذكر الخطابي من حديث عطاء رحمه اللّه أنه قال : بلغني أن الأرض دحيت دحيا من تحت الكعبة ، وفسره الخطابي : دحيت : بسطت ووسعت ، ويقال : دححت الشيء : إذا وسعته . وبنى فلان بيته فدحاه ، أي وسعه ، وأصله دححه ، كقولك : لباه ، وأصله لببه ، وعلى هذا قوله تعالى : وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها [ الشمس : 10 ] ، قالوا : الأصل دسسها . انتهى كلامه . ويقال : دح في قفاه يدح دحا ودحوحا ، مثل دع سواء ، وفي القرآن : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [ الطور : 13 ] بمعنى : يدفعون ، والدح : شبه الدس ، ومن مضاعفه : دحدح ، ومعكوسه : حدحد ، وهو الرجل الغليظ القصير ، ويقال فيه أيضا : دحداح ودحداحة ، وفي الصحابة رضي اللّه عنهن أبو الدحداح الأنصاري ، وله خبر عجيب ، والدحندح ؛ بالكسر : دويبة قاله صاحب العين . ومن شكله حذ الشيء يحذه حذا ، إذا قطعه قطعا سريعا ، والحذة : القطعة من اللحم ، وهي الفلذة ، وقال الشاعر : تكفيه حذة فلذات ألمّ بها * من الشوا ويروّي شربه الغمر